واشنطن: أحبطنا هجوماً إيرانياً على السعودية.. إذا قالت أمريكا فكذّبوها

العالم – كشكول

اللافت انه وفي الجلسة ذاتها، وصف "مستشار الأمن القومي الإسرائيلي" إيال هولاتا، إيران بأنها "التهديد الأمني الأبرز لإسرائيل"، داعيا الى وقف المفاوضات النووية مع ايران والتي وصفها بـ"المحادثات العقيمة".

بعد ان إكتوت شعوب العالم بنيران الحروب والدمار والفوضى التي تسببت بها اكاذيب امريكا، وخاصة الشعوب العربية، لاسيما بعد كذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية، التي كانت سببا لخراب العراق وادخال المنطقة في الفوضى، وكذلك كذبة دعم الديمقراطية في ليبيا وسوريا، والتي نسفت البنية التحتية لهذين البلدين والتي استغرق بناءها عقودا طويلة من الزمن، بالاضافة الى تشتيت شعبيها، وكذلك كذبة دعم الشرعية في اليمن، والتي تسببت باكبر مأساة انسانية في العصر الحديث وما زالت، وكذلك كذبة وجود ارض بلا شعب ، وشعب بلا ارض ، والتي تسببت بمأساة فلسطين، بالاضافة الى باقي الاكاذيب الاخرى، لتصبح امريكا عنوانا للكذب، حتى قال قائل "اذا قالت أمريكا فكذبوها"، فمن الصعب على الشعوب العربية ان تصدق امريكا وتكذب عيونها.

يمكن للبيب ان يفهم دوافع امريكا من وراء الترويج لكذبة " الهجوم الايراني على السعودية والتي احبطتها امريكا"، اذا ما اطلع على خبر قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل كوريلا، الذي أعلن خلال مؤتمر المنامة، ان قوة بحرية بقيادة الولايات المتحدة سوف تنشر أكثر من 100 قارب مسير عن بعد في مياه الخليج الفارسي بحلول العام المقبل لدرء التهديدات البحرية.

وطلب كوريلا من دول المنطقة الثرية، ان تشارك في تمويل هذا المشروع بهدف "الحفاظ على امن المنطقة"، و"الامن" من وجهة نظر امريكية هي "أمن اسرائيل حصرا"، وكان لابد من ايجاد دافع لدى هذه الانظمة على الدفع فكان لابد من الترويج لكذبة ، من اجل ان تمضي امريكا في هذا المشروع لحماية "اسرائيل"، وهذه الكذبة لم تكن سوى "الهجوم الايراني" المزعوم على السعودية والتي احبطته امريكا.

لسنا هنا في وارد الحديث عن قدرة امريكا على افشال الهجمات الايرانية، فامريكا اثبتت فشلها في الدفاع عن " حلفائها" امام اليمن المحاصر والمنكوب بالحرب والعدوان منذ 8 سنوات، حتى تحول عجز امريكا عن الدفع عن السعودية والامارات الى نقطة خلاف بين الجانبين، ولكن الذي نريد ان نقوله هذه المرة، ان على جيران ايران، الا يقعوا في حبائل الاكاذيب الامريكية، حتى لا يجلبوا الدماء والخراب للمنطقة، وان يصدقوا عيونهم ولو لمرة واحدة.