واقع الطفولة اليمنية يدمي القلب.. فهل من مغيث؟

العالم – ضيف وحوار

وقالت الشامي في حديث مع قناة العالم خلال برنامج "ضيف وحوار": انه بعد 7 سنوات من الحصار والعدوان الغاشم على اليمن لم يستثن من همجية ووحشية وعنف دول تحالف العدوان بقيادة السعودية شيء لا كبير ولا صغير ولا حي ولا جماد، مشيرة الى ان الامهات والأطفال كان لهما نصيب الأسد من هذه المعاناة والألم وخاصة الصغار، لا لشيء إلا لأن العدوان تعمد أن يستهدف الشعب اليمني بكل مفاصل الدولة وتعمد أن يستهدف مستقبل الطفولة اليمنية بضربه البنى التحتية اليمنية.

ونوهت الشامي الى أن العدوان سبق وأن أعلن أن أطفال اليمن قد أصبحوا أهدافا مشروعة وقد رصدهم بدقة كما حدث في حافلة ضحيان.

وشدد الشامي على ان جرائم العدوان صنفت تحت كل العناوين التي يمكن أن تصنف، فمن استهدافهم للحي وللميت على حد سواء ولم تسلم حتى المقابر، وبالنسبة للطفولة فإن استهداف العدوان لها كان استهدافا للتعليم وللصحة واستهدافا للمنشآت الخدمية وحتى للحديقة التي يلعب فيها الطفل، بل أن الطفل اليمني لم يعد يجد مكانا آمنا حتى في حضن أمه.

وتابعت الشامي قائلة: "وجدنا الكثير من الحالات باستشهاد الأطفال اليمنيين وهم في أحضان أمهاتهم، بل لم يسلم حتى الجنين من هذا الاستهداف العدواني، إذ أن نسبة التشوهات الجسدية للأطفال تضاعفت إلى أكثر من عشرة أضعاف في الفترة الأخيرة، نتيجة لاستخدام الاسلحة المحرمة دوليا، والتي يمكن ان يسلط الضوء عليه لاستهداف الطفولة في اليمن بالاسلحة الفتاكة.

ولفتت الشامي الى أن العناوين والوصف بشكل عام هي كثيرة، حيث لم يعد للطفل اليمني أي حق من الحقوق التي يفترض أن العالم ينادي بأن هذه الطفولة يجب ان تتمتع بتلك الحقوق قد استثنى الطفل اليمني منها جميعا على مرأى ومسمع العالم أجمع.

واضافت الشامي، أن احصائيات الجانب الحكومي اليمني فيما يتعلق بأعداد الشهداء من الأطفال والجرحى الذين تم استهدافهم بشكل مباشر بغارات تحالف العدوان قد تجاوز 800 ألف طفل يمني خلال السبع سنوات، ما بين شهيد وجريح فضلا عن آلاف الحالات التي اصيبت بإعاقات نتيجة مخلفات الأسلحة التي تصب على رؤوس الاطفال ليل نهار، بالاضافة الى تقارير المنظمات الدولية التي تقول ان أكثر من 2 مليون ونصف المليون طفل يعانون من سوء التغذية ومن بين هؤلاء 400 ألف طفل يمني مصابون بسوء تغذية ووضع وخيم اي معرضون للموت في أي لحظة.

ونوهت الشامي بان نسبة الوفيات من الأطفال اليمنيين الخدّج، قد بلغت اليوم 34% مقارنة مع نسبة وفيات الأطفال، نتيجة للولادات المبكرة ولسوء تغذية الأم ونتيجة لعدم توافر الأجهزة التي منع تحالف العدوان دخولها لليمن فضلا عن الأدوية وغيرها.

وحول توصيف حجم التداعيات والآثار الاجتماعية والنفسية والآثار المباشرة وغير المباشرة لشريحة الأطفال في اليمن نتيجة الحرب والحصار المفروض على اليمن، أكدت الشامي أن العدوان بقصفه المباشر أصاب عشرات الآلاف من الأطفال اليمنيين واستهدف الملايين منهم بشكل غير مباشر بحصاره وباستهدافه للتعليم وباستهدافه للمنشآت التي تقدم الخدمات واستهدافه لكل المرافق التي كان من المفترض أن توجه خدماتها نحو الطفل اليمني.

واستطردت الشامي قائلة: من التداعيات التي يمكن وصفها في هذا الجانب الحالات النفسية التي يتعرض لها الأطفال اليمنيين نتيجة لتواجدهم إما في أماكن القصف أو لكونهم الناجين الوحيدين من بعض الغارات التي استهدفتهم والمدارس التي تعرضت للقصف وكان الاطفال متواجدين فيها أثناء الغارة، وهي حالات مبكية عندما يسمع الطفل فيها أي صوت مرتفع، نشاهد حالات الإغماء وحالات التبول اللاإرادي وهي حالات بالفعل مؤلمة جدا، فضلا عن الأمرض التي ارتفعت نسبتها كأمراض السكري نتيجة للخوف والفزع الذي يحصل عند استهداف العدوان بالصواريخ وهذا فيما يتعلق بالجانب الصحي.

واضافت الشامي: منذ اليوم الاول لهذا العدوان لعبت الامم المتحدة دورا سلبيا تجاه الازمة الانسانية في اليمن وتطور هذا الموقف مع الوقت ليتجلى في التواطؤ الكامل مع دول العدوان فعلى الرغم من اعتراف هذه المنظمات ببشاعة جرائم تحالف العدوان، إلا ان الامين العام للامم المتحدة أصر للعام الثاني على التوالي على شطب دول التحالف من قائمته السوداء بل والامر والأدهى انه أصر على عدم تصنيف الجاني كقاتل للاطفال.

وأشارت الشامي إلى انه مما زاد الامر سوءاً الحصار الاقتصادي الخانق الذي ادى الى حرمان المواطن اليمني من أبسط مقومات العيش الكريم فالمواطن اليمني منذ سبع سنوات يعيش أقسى ظروف الحرمان من الخدمات الاساسية ومقومات العيش الكريم والتي استهدفت وبشكل ممنهج بغارات تحالف الشر ير دون ان تستثني بيتا او مدرسة او مسجدا او حتى مقبرة.

وأضافت المسؤلة اليمنية: ان هذه الظروف كلها ادت الى خلق اكبر كارثة انسانية في الوقت المعاصر فالملايين في اليمن باتوا تحت خط الفقر بعدما دمرت الغارات الهستيرية للعدوان مساكنهم وقضى عشرات الآلاف منهم نحبهم تحت انقاضها وتشرد مئات الآلاف في مخيمات النزوح وبات اطفال اليمن يعيشون واقعا مأساويا بين القتل والنزوح والحرمان من الحق في التعليم والصحة والعيش الكريم.

واختتمت الشامي قائلة الى أن عشرات الآلاف من الملفات قد أعدت وباتت جاهزة للتحرك سواء في المحاكم المحلية أو في المحاكم الدولية لمقاضاة مجرمي الحرب بحق اليمن كبارا أم صغارا وندرك يقينا بأن المجتمع الدولي لايريد لمثل هذا الصوت أن يصل، معتبرة ان الموقف الذي اتخذه فريق الخبراء الدوليين البارزين الا نموذجا مما يعانيه أحرار وشرفاء المجتمع الدولي من الغطرسة والهمجية السعودية.

التفاصيل في الفيديو المرفق …