وزيرة إسرائيلية تؤكد التقدم على مسار التطبيع مع السعودية

العالم – السعودية

وصرحت وزيرة النقل الإسرائيلية ميراف ميخائيلي بأن “العمل جار مع السعودية بشأن تحليق الرحلات الجوية الإسرائيلية فوق أراضيها التي يمكن أن تقصر أوقات الرحلات، كجزء من عملية التطبيع“.

وقالت ميخائيلي إن هذا عمل يتم انجازه حاليا، وهي أخبار جميلة تدل على أن خطوات التطبيع مع السعودية تسير بشكل جيد.

وأشار مراقبون إلى أن تصريح ميخائيلي يضع ولي العهد محمد بن سلمان في حرج كبير بعد فضح سريان العمل بين الجانبين لتطبيع العلاقات أسوةً بالدول المطبعة الأخرى وفي مقدّمتها الإمارات والبحرين.

يأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أنه لم يقرر بعد بشأن زيارة السعودية، قائلا إنه “إذا أذهب إليها فسيكون للمشاركة في اجتماعات تتجاوز موضوعات الطاقة”.

وتطرق بايدن خلال حديثه للصحافيين في ختام رحلته إلى كاليفورنيا، بالقول إنه لم يقرر بعد بشأن زيارة السعودية؛ حسب ما نقلت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية.

وأضاف أن أي رحلة إلى السعودية ستكون من أجل “عقد اجتماع أكبر” بشأن الأمن الإقليمي في إشارة إلى دفع علاقات التطبيع بين المملكة و"إسرائيل".

وبحسب الوكالة، فإن “زيارة بايدن للسعودية ستعكس تحولا في أولوياته الدبلوماسية، وجهودا لإصلاح العلاقات مع دولة تعهد ذات مرة بجعلها منبوذة بسبب انتهاكاتها المزعومة لحقوق الإنسان”.

في هذه الأثناء تسعى إدارة بايدن، إلى عقد اتفاقية أمنية للدفاع المشترك بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية في المنطقة في مواجهة ما زعمته بـ“التهديدات الإيرانية”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن واشنطن تسعى إلى عقد اتفاقية تعاون “أمنية دفاعية” تشمل كلا من "إسرائيل" وست دول عربية في الخليج (الفارسي)، بالإضافة إلى مصر والأردن والعراق لمواجهة التهديدات المزعومة.

والجديد التي تطرحه المبادرة الأميركية العابرة للأحزاب هو توثيق التعاون الأمني وتعزيز التنسيق والشراكة العسكري بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية التي لا تربطها بها علاقات سياسية رسمية، بما في ذلك العراق.

ويرى المسؤولون في واشنطن أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق أمام المزيد من اتفاقيات التطبيع بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية في المنطقة.

وذلك في ظل التقارير التي أشارت مؤخرا إلى جهود أميركية حثيثة للعب دور الوسيط في محاولة للتقدم على مسار تدريجي يفضي إلى تطبيع العلاقات الرسمية بين "إسرائيل" والسعودية.

وتشمل المبادرة الأميركية، تبني وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استراتيجية أمنية مشتركة وواسعة لمواجهة “سلسلة من التهديدات"، ووفقا لمسودة الاتفاقية، التي لم يتم الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على صيغتها النهائية.

وأفاد التقرير بأن التوقعات تشير إلى أن الاتفاقية الدفاعية ستشمل 10 دول إلى جانب الولايات المتحدة، وهي: الدول الأعضاء في مجلس التعاون (السعودية والإمارات والبحرين وعمان والكويت وقطر) وكذلك الأردن ومصر والعراق إلى جانب إسرائيل.

وتنص مسودة المبادرة على أن “سلسلة أنظمة الدفاع الجديدة ستساعد في توفير حماية وأمن أفضل لدول مجلس التعاون، إلى جانب مصر والعراق وإسرائيل والأردن”، وأشارت المسودة إلى أن ما زعمته بـ“التهديدات الإيرانية المحتملة” تشمل هجمات بـ”صواريخ كروز وصواريخ الباليستية وطائرات مأهولة ومُسيّرة وأنظمة صواريخ متطورة”.