وزير خارجية السعودية.. ومهمة تمهيد الأرضية للتطبيع مع “إسرائيل”

العالم – كشكول

اللافت ان حديثي التطبيع، مثل الامارات والبحرين، يحتضنون غانتس وبينيت، رغم انهما يرفضان حتى فكرة التفاوض مع السلطة الفلسطينية، بل ويرفضان فكرة تشكيل الدولة الفلسطينية جملة وتفصيلا.

اليوم يعزف وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، على نفس الوتر الذي عزف عليه من سبقوه من المطبعين العرب، واعلن ان السعودية مستعدة لتوقيع اتفاقية تطبيع مع "اسرائيل" لكن بشرط إيجاد حل للقضية الفلسطينية!!.

فيصل بن فرحان، وفي مقابلة مع صحيفة معاريف "الاسرائيلية"، عدد فوائد التطبيع وقال: “إن اندماج إسرائيل في المنطقة سيكون مفيدا للغاية ليس لإسرائيل نفسها فحسب، بل للمنطقة بأسرها".

اللافت ان ابن فرحان تجاهل بالكامل المبادرة العربية لـ"السلام" التي قدمتها السعودية، والتي كانت تصر عليها بلاده بوصفها "الحل الامثل للقضية الفلسطينية"، وذلك عندما قال: "الأولوية الآن هي إيجاد تسوية بحيث يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين الجلوس معا وإجراء مفاوضات سلام يمكن العمل عليها. وهذا سيجعل الأمر أسهل بالنسبة لجميع البلدان التي ليس لديها بعد علاقات مع إسرائيل".

تكرار مقولات التطبيعيين العرب الذين سبقوا السعودية، على لسان وزير الخارجية السعودي، يؤكد ان الرياض تمهد الارضية لنقل العلاقات السعودية "الاسرائيلية" من السر للعلن، وإلا فإن العلاقات بين الرياض وتل ابيب قائمة على قدم وساق، وتجاوزت حتى العلاقات التقليدية بين الدول، فهناك علاقات امنية وعسكرية وثيقة بين الجانبين، تجسدت في مشاركة السعودية و "اسرائيل" في المناورت العسكرية التي تقودها امريكا في المنطقة، ومشاركتهما في تشكيل تحالف للتصدي للطائرات المسيرة، وفتح الاجواء السعودية للطائرات الاسرائيلية"، وتبادل الزيارات السرية، والتي كانت آخرها زيارة نتنياهو للسعودية ولقائه بولي العهد محمد بن سلمان.

لا نعتقد ان المسؤولين السعوديين بحاجة لكل هذا الجهد لتبرير تطبيعهم العلني مع الكيان الاسرائيلي، فالسياسة السعودية خلال العقود القليلة الماضية وخاصة خلال العقد الاخير، وعلى الاخص بعد تولي ابن سلمان ولاية العهد، تكاد تكون متطابقة مع السياسة "الاسرائيلية"، ازاء مجمل القضايا العربية والاسلامية والدولية، وما يجري من انفتاح سعودي على الترفيه المنفلت، والدعم العلني للتطبيع الاماراتي والبحريني، ووضع كل حركات المقاومة المناهضة لـ"اسرائيل" على قائمة الارهاب السعودية، لهي ادلة واضحة على ان التطبيع العلني، سيُعلن بعد كل هذه التحضيرات التي باتت مكشوفة للجميع، لذلك لا حاجة للمسؤولين السعوديين ان يكلفوا انفسهم عناء الحديث عن فلسطين والشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.