يا قادة السلطة..الى متى تريدون إخفاء رؤوسكم في الرمال؟!

العالم – فلسطين

والحقیقة في منظورنا هنا هي التي تجري في الدوائر الحکومیة التابعة للدیوان الملکي السعودي بعيدا عن الاعين. السعودیة التي اطلقت علاقاتها مع الکیان الصهیوني منذ عدة سنوات، لم تخطو خطوة لصالح الشعب الفلسطیني بل خدعته ودفعت المال للسلطة الفلسطينية التييحتاجها الکیان الغاصب في أي توقيت يشاء. كما شجعت السعودية مؤخرا القيادات الحاكمة في السودان على عقد لقاءات مع نتنياهو مقابل اغراءت مالية.

في الحقيقة ان السلطة الفلسطينية وبتنسیقها الامني مع الاحتلال واعتقال المقاومین ونزع سلاحهم صارت عبدا لهذا الكيان المحتل وفي خدمة مصالحه وأجنداته ولم نشهد حتى الان أي خطوة عملية منها لوقف التنسيق الامني او الغاء الاتفاقیات المخزیة وربما يمكن القول ان الکیان الصهیونی والسلطة مترابطان بعضها البعض من اجل البقاء. کما ان السعودیة بحاجة للکیان الصهیوني لانها غارقة في أزماتها الداخلية والخارجية وخاصة المستنقع اليمني وتحتاج لدعم سیدها الاميرکي وهذا ما يفسر دعم الرياض والسلطة لصفقة القرن.

وهنا يبقي سؤال مهم فيما يتعلق بتوجيه المتحدث باسم حرکة فتح اتهاما ضد رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان بالمؤامرة والخيانة ضد الشعب الفلسطيني والسؤال هو "من غدرالفلسطينيين وخان قضيتهم أولا؟ فإذا ما كانت السلطة تقاوم الاحتلال وتوقف التنسيق معه فهل كانت لدى الدول العربية الجرأة على خوض غمار التطبيع مع الكيان في مختلف الاصعدة؟!

الى جانب ذلك،هناك موضوع مثير للاهتمام يجب ان نتوقف عليه وهو الوضع بقطاع غزة مقارنة مع حالة الضفة الغربية حيث إن الاخيرة أي الضفة تنهار وتحاصر كليا اذا ما تم تنفيذ المخطط الاميركي المشؤوم الذي یسمی اعلاميا بصفقة القرن اما غزة الصامدة فانها لاتعرف الانهيار والاستسلام وتبقى رقما صعبا بوجه قادة الاحتلال وسادتهم الاميركيين مما يعني ان المقاومة هي السبيل الوحيد لتحقيق النصر وکما قال الامام الخامنئي " ثمن الاستسلام اكبر بكثير من ثمن الصمود قطعا".

محمود عباس ومن حوله قاموا باخفاء رأسهم في الرمال ولايعيرون أي اهتمام للغضب الشعبي العارم في فلسطين تجاه تصرفاتهم بل یعتبرون فلسطین سلما للوصول الى مآربهم الشخصية والحفاظ على عروشهم دون أي اهتمام بمصالح الشعوب ولکن يجب الا ننسى بان من يخفي راسه في الرمال یعرض نفسه فريسة للاخرين.

محمود هاشمي -الكاتب والصحفي الايراني