يمكن تفسير زيارة بايدن الى المنطقة بهذه الطريقة أيضاً ..

العالم – الخبر وِعرابه

الخبر:
من الأربعاء سيبدأ الرئيس الأميركي جو بايدن زيارته الى الكيان الاسرائيلي والسعودية. وتم اعتبار التقريب بين الدول العربية وإسرائيل تحت راية الـ"إيرانوفوبيا"، إلى جانب الحصول على دعم سعودي في مجال الطاقة في ظل أزمة أوكرانيا، من أبرز الأهداف الخاصة لهذه الزيارة.
إعرابه:
– في ظل محاولة ترامب تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل عام 2018، إدعى الصهاينة أنهم وفي ظل إقامتهم العلاقات مع البحرين والإمارات، تقرّبوا من حدود إيران المائية، وأقاموا خنادق جديدة بمقربة إيران! هذا الادعاء وقبل أن يظهر التقرب الحدودي المزعوم للصهاينة مع إيران يكشف طبعا مدى هشاشة هذا الكيان.. لكن السؤال المطروح هنا هو: لماذا توقفت ما سميت بحرب السفن فجأة؟
– إذا كانت نتيجة زيارة بايدن إلى المنطقة، كما يزعمون هي تقريب إسرائيل من الدول العربية، وتبعاً لذلك التقرّب الإسرائيلي المقترن بالسيطرة، على إيران، فيمكن آنذاك رؤية تكرار تجربة عام 2018 البحرية، وهذه المرة في مجالات أخرى برية وجوية، وبالطبع بنفس النتيجة التي تمخضت عنها سابقاً.. فالكيان الصهيوني كلما اقترب من إيران أكثر كشف من خلال ذلك عن زيادة ضعفه وهشاشته أكثر.
– يأتي بايدن إلى المنطقة لتدارك الهشاشة الداخلية للكيان الصهيوني، فإن انهيار 4 حكومات والمستقبل الغامض الذي يكمن في الانتخابات الجديدة.. لا تعتبران في هذه الظروف مؤشرات لائقة لكي تثق دولة ما في إسرائيل. لكن الآن يتعين على بايدن أن يقنع الدول العربية بأن إسرائيل يمكن أن تكون كياناً بخصائص مثل الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وإمكانية أن تكون حليفاً موثوقاً للعرب، و أن يكون بديلاً مناسباً للولايات المتحدة بعد خروجها المحتمل من المنطقة، وغيرها.. فهل سيتمكن بايدن من إقناع الدول العربية بقبول هذا الكيان الهش من الناحية الداخلية والمحاصر من قبل أعدائه من كل صوب؟ وهل سيأخذ رؤساء الدول العربية الذين سيجتمعون مع بايدن كلام وبرامج بايدن على محمل الجد كما في السابق؟ من الصعب إعطاء إجوبة قاطعة لمثل هذه الأسئلة.. لأن بايدن ليس ترامب، كما أن إسرائيل ليست إسرائيل السابقة، ولا العرب مهتمون أصلاً بالديمقراطيين… هذه الأيام باتت يد بايدن تحت مطرقة الطاقة السعودية، كما أن يد إسرائيل أيضاً تحت مطرقة بايدن.. ويقول المثل الإيراني المعروف إن الحلاقين عندما لايجدون زبونا يحلقون رؤوس بعضهم الآخر.