رئيس حزب تونسي مُقرّب من أبوظبي يرغب في تزعّم المعارضة

العالم – تونس

وقال محسن مرزوق الأمين العام لحركة «مشروع تونس» إن الحركة تنوي، بعد انسحابها من اتفاق قرطاج، تزعّم «المعارضة البناءة بالتنسيق مع أحزاب أخرى من أجل تعديل المسار وتغيير القوانين وتحسين الأوضاع والمؤشرات الاقتصادية بالبلاد التي بلغت مستوى خطيرا يستدعي دقّ ناقوس الخطر»، مشيرا إلى أن «الحكومة لم تعد حكومة وحدة وطنية بل حكومة محاصصات حزبية بين الثنائي الحاكم».

ويُعد مرزوق (الذي يُوصف عادة بأنه رجل الإمارات في تونس) من أكثر الشخصيات السياسة إثارة للجدل، حيث اتخذ خلال السنوات الأخيرة مواقف متناقضة، بدءا بتعيينه مستشارا للرئيس الباجي قائد السبسي ومن ثم تعيينه على رأس حزب «نداء تونس» الحاكم وانسحابه لاحقا منه ليعلن تأسيس حركة «مشروع تونس»، ومشاركته لاحقا في توقيع «وثيقة قرطاج» التي أفضت لتشكيل حكومة يوسف الشاهد، قبل أن يعلن انسحاب حزبه منها وسحب دعمه للحكومة، داعيا إلى «تشكيل حكومة كفاءات مستقلّة من أجل تصحيح المسار السياسي والاقتصادي الحالي للبلاد». 

وكتب المؤرخ الباحث السياسي عبد اللطيف الحنّاشي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «بعد أيام قليلة من انسحابه من ميثاق قرطاج يعلن السيد محسن مرزوق نية المشروع (نية السيد محسن طبعا) تزعّم المعارضة متجاوزا بذلك المعارضة التقليدية التي برزت بعد انتخابات 2014. فهل يملك المشروع إمكانية القيام بذلك وتحقيق الأهداف التي عجزت عن تحقيقها المعارضة بقيادة الجبهة الشعبية؟».

وأضاف الحقوقي الحبيب بوعوني «محاولة يائسة وبائسة لجلب الأنظار والتغطية على فشله في استقطاب الساسة الليبراليين وفشل خياره مساندة الحكومة التي تضرب برأسها الجدران. أي شرعية يتحوز عليها هذا الشخص ليتزعم المعارضة وما هو الخيارالبرنامجي البديل الذي سيقنع به الشعب أولا والمعارضة ثانيا ليصطفا خلفه؟».

وتابع الباحث نعمان الحضيري «مشكلة المشاكل في معارضاتنا (ولم أقل معارضة) هي الزعاماتية وقد احترق من جرائها رجل نحترمه كثيرا هو السيد نجيب الشابي ثم السيد حمة الهمامي والدور على السيد محسن مرزوق. لم تكن معارضات مشروعات بل معارضات حلم بالكرسي بطريقة أقرب إلى الانقلاب منها إلى الصندوق».

من جانب آخر، كشف موقع «أسرار عربية» عن وثيقة جديدة تؤكد وجود علاقة بين مرزوق والضابط الإماراتي المقيم في تونس عبد الله الحسوني التي قالت إنه يدير شبكة تحاول التأثير على عدد من أعضاء البرلمان بهدف عزل حركة «النهضة» وإخراجها من المشهد السياسي.

وتشير الوثيقة إلى أن مرزوق عقد اجتماعات مستمرة مع الحسوني، وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن زيادة محمد دحلان القيادي السابق في حركة «فتح» الفلسطينية، ومستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد إلى تونس ولقائه رؤساء عدد من الأحزاب من بينهم محسن مرزوق، إلا أن هذه الأطراف نفت هذا الأمر.

يُذكر أن مرزوق نفى قبل أيام وجود أي علاقة تربطه والإمارات، مضيفا «أنا رجل تونسي وعميل تونسي وسياستي العلم التونسي، والبقية مجرّد إشاعات تم ترويجها مثل قضيّة بنما (حيث تم اتهام مرزوق بتبييض الأموال فيها)».

المصدر: القدس العربي

215-114