ادلة دفينة تشير لتواطؤ السعودية بهجمات 11 سبتمبر/ايلول+صور

العالم – السعودية

وذكر الموقع أن الأدلة الجديدة تكشف عن تواطؤ عميل المخابرات السعودي عمر بيومي ومساعدة اثنين من الخاطفين، وعلمه المسبق بخطط الهجمات.

وبحسب الموقع "يأتي نشر هذه الأدلة بعد أن وقّع بايدن على رفع السرية عن تقارير الـ FBI المحجوبة سابقاً، والتي ذكرت بأن مسؤولين في الحكومة السعودية وضباط المخابرات كانوا يعملون ويدعمون بشكل مباشر شبكة من المتطرفين المتورطين في مؤامرة 11 أيلول/ سبتمبر".

ويوضح تقرير مكتب الـ FBI بالتفصيل كيفية قيام الحكومة السعودية بتعيين مجموعة متخصصة من المتطرفين داخل أمريكا في المناصب الدبلوماسية في السفارة السعودية في واشنطن، مما يوضح دعمها وتواطؤها في الهجمات.

ويوم أمس أبرزت وسائل الإعلام الأمريكية توجيه بايدن إهانة جديدة لمحمد بن سلمان ومستقبل التعامل معه في ظل إصرار واشنطن على تحجيم العلاقة مع الرياض.

وذكر موقع Business Insider الأمريكي أن تعيين بايدن لمايكل راتني سفيراً لأمريكا في السعودية يعتبر إهانة لبن سلمان، لأنه اختار شخصاً من خلفية غير عسكرية.

وأوضح الموقع أن هذا التعيين تم خلافاً لما كان عليه معظم السفراء الأمريكيين في المملكة منذ عقود، ويشير إلى أن بايدن ليس معنياً بأمن المملكة.

وأشار إلى أن اختيار بايدن لشخص من خلفية غير عسكرية يعني بداية تحول أمريكا نحو عدم الاهتمام بحماية أمن السعودية، لأن معظم السفراء السابقين في المملكة يتم تعيينهم سياسياً ولديهم علاقات عسكرية عميقة.

وأعلن بايدن يوم الجمعة الماضي، عن ترشيحه مايكل راتني لمنصب سفير الولايات المتحدة في المملكة العربية السعودية.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن "راتني يتحدث العربية والفرنسية، وعمل مؤخرًا قائمًا بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة في القدس".

وأضاف البيان أن "مايكل راتني شغل منصب القائم بأعمال نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون بلاد الشام وإسرائيل والفلسطينيين، وكان المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، ونائب رئيس البعثة في سفارة الولايات المتحدة في قطر".

ومؤخرا كشفت وسائل إعلام أمريكية عن رسالة من نواب في الكونغرس يطالبون بإعادة تقويم الشراكة الأمريكية السعودية، ومراجعة السياسة الأمريكية تجاه المملكة.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن الرسالة البرلمانية استشهدت بمجموعة من المخاوف بشأن سجل حقوق الإنسان السيء في السعودية بما في ذلك مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، وسجن نشطاء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، وحرب اليمن.

وبحسب الصحيفة يخطط قادة لجنتي الشؤون الخارجية والاستخبارات في مجلس النواب وأكثر من 20 من الديمقراطيين الآخرين للضغط على إدارة جو بايدن لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه السعودية.

وأشار هؤلاء إلى رفض الرياض التعاون مع واشنطن في ملف الغزو الروسي لأوكرانيا ومجموعة من قضايا حقوق الانسان.

ووفقاً للصحيفة فإن أحد كبار مساعدي السياسة الخارجية في مجلس النواب صرح قائلاً: "أعضاء في الكونغرس قرروا التواصل مع إدارة بايدن بشأن سلسلة من المؤشرات حول العلاقات الأمريكية السعودية، وتعتبر نقطة التحول؛ مع رفض السعودية ادانة الغزو الروسي، وعدم استعدادها للمساعدة في إنتاج النفط".

وتسود واشنطن قناعة بأن العلاقات الأمريكية السعودية تعاني أسوأ حالاتها منذ أحداث سبتمبر، وتتفق الأغلبية على أن "رعونة" ولي العهد محمد بن سلمان وكوارثه السياسية هي السبب الرئيسي لهذا التدهور.

كما أن استمرار تواجد محمد بن سلمان في منصبه يشكل أكبر عقبة في طريق أي محاولات لإجراء إصلاحات مؤسسية في العلاقة بين واشنطن والرياض.

وهذه "المعضلة" جعلت الرئيس الأمريكي يضطر لطلب "تقديرات الاستخبارات الوطنية" عن العلاقة مع السعودية.

وتُعتبر هذه التقديرات أقوى أداة استخباراتية أمريكية لمساعدة الرئيس في اتخاذ القرارات السياسية الصعبة، ومؤشرًا على وصول العلاقات الأمريكية السعودية إلى مرحلة حرجة ومفصلية.

ومحتوى هذه التقديرات عالي السرية ويشارك في إعداده جميع الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية (١٨ جهاز) بإشراف مديرة الاستخبارات الوطنية (الجهة التي استنتجت تورط مبس في اغتيال خاشقجي).

وبحسب موقع "انترسبت" الأمريكي فإن محمد بن سلمان هو أحد المواضيع التي ركزت عليها التقديرات بطلب من بايدن.

كما أن طلب قيادات مجلس النواب الديموقراطيين من إدارة بايدن بتقديم إحاطة بنتائج مراجعة العلاقات الأمريكية السعودية التي أمر بها وضغوطهم على بايدن باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الرياض دليل جديد على تدهور العلاقات إلى مستوى غير مسبوق.