“إضراب الكرامة 2″رفضا للغزو السعودي- 2013

العالم – لن ننسى

أعلنت قوى معارضة بحرينية في مطلع مارس اذار من عام 2013 الجاهزية الشعبية التامة لتنفيذ اضراب عام تحت شعار "اضراب الكرامة 2" في الذكرى الثانية للغزو السعودي للبحرين في 14 من شهر مارس اذار 2011 .

وكان ائتلاف 14 شباط فبراير اعلن خلال تشييع الشهيد حسين الجزيري اضراب الكرامة2 مؤكدا مواصلة الطريق حتى النهاية وحق تقرير المصير.

واستعدادا لذكرى لدخول الغزو السعودي شهدت مناطق بحرينية عدة مسيرات واعتصامات دعت الى المشاركة الواسعة في الاضراب واعلان العصيان المدني، كما طلب المشاركون في المسيرات والاعتصامات برحيل قوات الغزو السعودي واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وسجناء الراي والقادة والرموز والحرائر والحقوقيين وفسح المجال للشعب لاستفتاء تحت اشراف الامم المتحدة لتقرير مصيره وحريته في انتخاب نظامه السياسي.

وهاجمت قوات النظام المشاركين في المسيرات في الدية وسنابس وغيرها من البلدات والقرى بالغازات السامة وطلقات الشوزن المحرم دوليا حيث نقلت شبكات التواصل صورا لمصابين بطلقات الشوزن في حين اعتقل عدد من المحتجين بينهم عشرة اعتقلوا في كمين للمرتزقة بمنطقة السنابس وجاءت التحركات الشعبية تعبيرا عن رفض المعارضة البحرينية لاي تدخل عسكري خارجي في بلادها واعتبرت غزو القوات السعودية للبحرين منذ يومه الاول في عام 2011 احتلالا سافرا وحذرت من حرب على المدنيين البحرينيين.

وفي 14 فبراير ارتقى الشهيد حسين الجزيري (17 عاماً) في الذكرى الثانية لانطلاق الثورة البحرينية، بعد إصابته بالرصاص الانشطاري (الشوزن) المحرم دولياً في بطنه ورئته ومناطق متفرقة من جسده، استشهد في المستشفى بعد تعذر إنقاذه بسبب شدة الإصابة. وذلك إثر الاحتجاجات التي شهدتها معظم مناطق البحرين تأكيداً على بقاء ثورتهم مشتعلة. قابلتها قوات النظام باستخدام مفرط للعنف.

الشهيد من مواليد العام 1996، وكان ما زال في مرحلة الدراسة. وقد أصيب شباب آخرون من منطقة الديه في محاولاتهم لإنقاذ جسد الشهيد قبل وصول المرتزقة له. وأعلنت كل من جمعية «الوفاق» الوطني الإسلامية، و«تيار الوفاء الإسلامي» و«ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير» نبأ الاستشهاد بشكل رسمي. وباستشهاد الجزيري، عمت أجواء الغضب مناطق البحرين التي صعدت من تحركاتها الثورية، في ظل إضراب عام عن الدراسة والعمل نحج بشكل كبير اثر قيام الثوار بإغلاق كافة الشوارع.

أحيت شوارع ومدن البحرين الذكرى الثانية لدخول القوات السعودية على طريقتها. فشهدت مناطق وقرى البحرين اغلاقاً تاماً تلبية لدعوة المعارضة البحرينية للمشاركة في "إضراب الكرامة-2".

وصباح اليوم الخميس خرجت تظاهرات سلمية في أكثر من 50 مدينة وقرية في البحرين، يُذكر منها: العاصمة المنامة، عالي، بني جمرة، الحجر، المصلى، اسكان، سترة، بوري، العكر، المقشع، جد حفص، أبو صيبع، كرانة، القدم، صدد، كرزكان، النويدرات، الدراز، سار، الماحوز..

وطالب المتظاهرون بإنسحاب القوات السعودية التي وصفوها بالإحتلال، كما طالبوا بمحاسبة عناصرها في محاكم دولية بسبب انتهاكات ارتكبوها بحق الشعب الأعزل حسبما قال المتظاهرون.

في المقابل، تصدت قوات الأمن البحريني للتظاهرات بإطلاق رصاص "الشوزن"، المحرم دولياً، مباشرة على المتظاهرين ما أدى إلى وقوع إصابات وصل بعدها إلى درجة خطيرة في صفوف المدنيين. كما أغرقت الأحياء السكنية في مناطق مختلفة بالقنابل السامة والخانقة.

وأشارت معلومات الى اعتقال شاب مصاب يدعى علي رضا (18 عاماً) بعد إلقاءه من قبل "المرتزقة" من على أسطح أحد المنازل في قرية الدير.

فيما تحدثت وزارة الداخلية عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عن إصابة أحد "المخربين" على حد قولها إثر سقوطه من سطح أحد المنازل بالدير، وقد تم نقله للمستشفى لتلقي العلاج.

وأن الشاب مهدي سعيد زهير (19 عاماً) أصيب إصابة حرجة في منطقة أبو صيبع، غربي العاصمة المنامة، جراء إطلاق رصاص الشوزن عليه مباشرة.

ولاحقاً نشرت مواقع الكترونية فيديو يظهر الشاب المصاب لحظة سقوطه، واسعافه من قبل المحتجين:

وأكدت معلومات إلى وقوع إصابات عديدة بين صفوف المتظاهرين بعد مواجهتهم بالرصاص الانشطاري في مناطق: أبو صيبع، جدحفص، المعامير.

وذُكرت معلومات عن انتشار مسلحين بلباس مدني في مناطق متعددة في البحرين، كم أظهرت صور نشرتها جمعية الوفاق الوطني على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" صور لعبوات رصاص تم استخدامها ضد المدنيين.

وبدت آثار رصاص "الشوزن" الانشطاري واضحة على أجساد عدد من المدنيين، حسبما أظهرت صور نشرتها مواقع بحرينية عدة.

وفي بيان أصدرته، قالت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية إن قوات النظام البحريني استهدفت منازل المواطنين بالطلق المباشر بأسلحتها وبالغازات الخانقة والسامة التي ترميها على الأحياء الضيقة وعلى المنازل "ضمن سياسة البطش والإستبداد الرسمي والإرهاب الذي تمارسه قوات النظام ضد الآمنين".

وقال البيان إن قوات النظام مارست عقاباً جماعياً ضد أكثر من 40 منطقة، واجهتها بالأسلحة وبإطلاق مكثف جداً للغازات الخانقة والسامة مما تسبب بإزهاق أرواح العديد من الأبرياء وبإصابات متفرقة لمواطنين في منازلهم ومناطقهم.

وأطلقت قوات النظام عبواتها ووجهت أسلحتها على المنازل وأفرغت أسلحتها تجاهها بشكل مباشر، كما استخدمت الأسلحة النارية (الرصاص الإنشطاري) القاتلة، وشملت بقمعها وعنفها الإطلاق على سيارات وأملاك المواطنين وتكسيرها، في سلوك ممنهج يؤكد نية التصعيد والعنف ضد المواطنين المطالبين بالتحول نحو الديمقراطية"، بحسب البيان.

ودعمّت الجمعية ما ذكرته في بيانها بصور نشرتها على صفحتها على "فايسبوك" أظهرت سحباً من الغازات السامة تلف بعض الأحياء السكنية ومنها ما طال حتى قبور الأموات.

وكانت القوات السعودية قد غزت أراضي المملكة البحرينية في 14 آذار/ مارس 2011، ضمن ما يُعرف بـ "درع الجزيرة"، لمساندة الأمن البحريني في قمع الاحتجاجات السلمية التي انطلقت في البلاد في 14 شباط/ فبراير من العام نفسه للمطالبة بمزيد من الديمقراطية.

التفاصيل في الفيديو المرفق …