صفقة مشبوهة..السعودية تشتري صمت بايدن بـ650 مليون دولار

العالم – يقال ان

منذ ان تولي الرئيس الامريكي الحالي بايدن الرئاسة وقد اطلق شعارات رنانة حول اعادة صياغة العلاقات مع السعودية ، وكان قد وعد قبل انتخابه بجعل القادة السعوديين "يدفعون ثمن" مقتل الصحافي جمال خاشقجي، لكن يبدو ان هذه الوعود كانت مجرد اداة للضغط على السعودية لتستمر سياسة الحلب الذي سبقه فيها سلفه الرئيس السابق ترامب.

الربح الربح الربح، هذه هي السياسة الامريكية بامتياز فكيف يمكن تصور ان تستغنى امريكا عن الارباح من اجل الدفاع عن حقوق الانسان فتاريخها وحاضرها يشهد لها بسرقة ونهب ثروات البلاد مثل سوريا وافغانستان وغيرها من الدول سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة من اجل كسب المزيد من الامول لصالح بلاده ضاربا بعرض الحائط انتهاكات حقوق الانسان

ولذلك فان الولايات المتحدة التي تعد أكبر مصدر للأسلحة والمعدات العسكرية في العالم، وتستحوذ على أكثر من ثلث الأسلحة العالمية وفق ما اظهرته بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري" لن تستغنى عن اكبر مستورديها حيث اظهرات البيان ان النظام السعودي كان أكبر مستورد للأسلحة والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة، والتي بلغت في الفترة ما بين 2016م و2020م مستوى 12.6 مليار دولار.

وعليه وفي نتيجة متوقعه لتلك السياسات أعلنت وزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتان إقرار صفقة أسلحة للسعودية بـ 650 مليون دولار، والصفقة الاميركية ستشمل مئتين وثمانين صاروخا جو-جو متقدما متوسط المدى من طراز (إيه.آي.إم-مئة وعشرون سي-سبعة/سي-وثمانية) وخمسمئة وستة وتسعين قاذفة صواريخ من طراز (إل.إيه.يو-مئة وثمانية وعشرون)، إلى جانب حاويات ومعدات دعم وقطع غيار ودعم هندسي وفني من الحكومة الأمريكية ومن الشركة المتعاقَد معها.

وقد بررت الخارجية الامريكية البيع الذي يبدو مخالفا لالتزام بايدن إنهاء الدعم للتحالف العسكري في اليمن، بالتشديد على أن هذه الصواريخ ستحمي أرواحا أميركية كما انها تتماشى مع تعهد ادارة بايدن بالشروع في دبلوماسية انهاء الحرب في اليمن، وانها تضمن ان تكون لدى السعودية الوسائل للدفاع عن نفسها من الهجمات اليمنية.

وفي رد الفعل اليمني الذي ستوجه ضده هذه الصواريخ ما سيسمح بقتل المزيد من الابرياء، فقد انتقد عضو المجلس السياسي اليمني الاعلى محمد علي الحوثي اعلان الولايات المتحدة الامريكية بيع صفقة سلاح جديدة للسعودية باكثر من 600 مليون دولار، واعتبر ان ‏صفقة السلاح الامريكية الجديدة ان اقرت فهي تناقض فاضح بين التزام بايدن بالسلام في اليمن ودعم العدوان بالاضافة لكونها دليل بعدم جدية وايضا عدم المصداقية لدى بايدن وادارته في ايقاف عدوانها مع حلفائها على اليمن.

ويرى مراقبون ان الصفقة الاسلحة التي اقرتها وزارة الخارجية الى السعودية كذبت مزاعم بايدن بوضع حد للحرب على اليمن ووقف تصدير الاسلحة، واثبتت ان السياسية الاميركية واحدة لايمكن التعويل عليها رغم تبدل الاشخاص. كما انها تكشف ان السعودية تدفع الاموال من اجل ضمان عدم محاسبتها على جرائمها سواء بحق الشعب اليمني او بحق شعبها وانتهاك حقوق الانسان من خلال اعدام المعتقلين وملاحقة المعارضين في الداخل والخارج.