7 طعنات أودت بحياته.. تفاصيل قتل الصيدلي المصري على يد سعودي

العالم – تقارير

ويدعى الشاب المصري المقتول أحمد طه “29 عام”ا، كان يعمل بائعا في صيدلية إحدى شركات الأدوية السعودية، وجه إليه الجاني 7 طعنات استقرت بعض منها في القلب.

وسجلت كاميرا الصيدلية تفاصيل الحادث، حيث قام الجاني السعودي بشراء علبة “بامبرز”، وعاد مرة أخرى ليقوم بإعادتها للصيدلية دون تقديم فاتورة الشراء.

ووفقا لصديق الشاب المصري المقتول فإن المجني عليه أخبر الجاني بنظام الصيدلية، الذي ينص على ضرورة وجود فاتورة، فقام السعودي بإهانة الشاب فلم يتقبل الصيدلي المصري الإهانة اللفظية ورد عليه، ثم رحل المواطن السعودي وعاد في اليوم التالي وانتقم بقتله.

ووفقًا لموقع “عاجل السعودي”، فإن “الجهات الأمنية نجحت في فك لغز الجريمة والقبض على الجاني وشريكه، حيث تبيَّن أن شابًّا سعوديًّا دخل إحدى الصيدليات الخاصة القريبة من محطة النقل الجماعي بمدينة جازان محاولًا السرقة، ويمسك بيده سكينًا فقام الصيدلي بمنعه ومقاومته”.

وأضاف بأن “الجاني سارع إلى تسديد خمس طعنات في صدر الصيدلي، منها طعنتان بقلبه، وينهي جريمته بطعنة سادسة في قدمه ويهرب من موقع الجريمة”.

ونقل الموقع عن مصدر أمني، قوله، إن “الجاني أخفى أداة الجريمة في حفرة، وركب سيارة كانت تنتظره خارج الصيدلية مع شخص، ولاذا بالفرار”، فيما هرعت فرق الإسعاف إلى موقع الجريمة، غير أن الصيدلي فارق الحياة، بسبب النزيف الحاد الذي تعرض له نتيجة الطعنات.

ونجحت الجهود الأمنية، بعد الاستعانة بصور ومقاطع فيديو بالتوصل للجاني ومرافقه، حيث اعترافا بالجريمة، وتم إيداعما إلى قسم التوقيف للتحقيق معهما وتسجيل أقوالهما تمهيدًا لعرضهما على الجهات المختصة؛ لاستكمال مجريات التحقيق معهما واتخاذ العقوبات القانونية بحقهما.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن السلطات السعودية ألقت القبض على قاتل الصيدلي المصري في مدينة جازان.

واكتفت وزارة الخارجية المصرية بإصدار بيان مقتضب عن واقعة قتل صيدلاني مصري على يد مواطن سعودي بسبع طعنات قاتلة، قالت فيه إنها كلفت القنصلية المصرية في جدة بالتحقق من الحادث المتداول إعلامياً بشأن مقتل المواطن المصري، أحمد طه حسن محمود المنخلي، بمدينة جازان بالسعودية، في إطار متابعتها لأحوال المواطنين المصريين  في الخارج.

وكانت نقابة صيادلة مصر قد استنكرت جريمة طعن الصيدلاني الذي كان يعمل في صيدليات "النهدي" في حي الصفا بمنطقة جازان، لافتة إلى تواصلها مع وزيرة الهجرة نبيلة مكرم، ووعدها بسرعة التدخل، ومتابعة الإجراءات القانونية إزاء القاتل، وسرعة عودة الجثمان إلى مصر.

وأفاد نقيب صيادلة مصر، محيي عبيد، بأنه "جارٍ التعاقد مع محامٍ سعودي، فضلا عن سفر محامٍ مصري لمتابعة إجراءات القضية، وتسهيل إجراءات عودة الجثمان ليتم دفنه في مصر"، مطالباً بالقصاص العادل، بعدما شدد على أن "النقابة لن تهدأ حتى عودة حقه، ومعاقبة الجاني، الذي اعتدى على الصيدلاني المصري بسبب رفضه إرجاع مستلزمات مبيعة إلا بالفاتورة، طبقاً لتعليمات إدارة الصيدليات بالمملكة".

بدورها دعت القنصلية المصرية في مدينة جدة السعودية المواطنين المصريين إلى تجنب تداول الشائعات في حادثة مقتل الصيدلي المصري أحمد المنخلي في مدينة جازان لحين انتهاء التحقيقات.

وقالت القنصلية، في أول بيان لها حول الحادثة التي تحظى بمتابعة مصرية حثيثة من عدة جهات رسمية، إنها أوفدت مندوبًا عنها إلى مدينة جازان السعودية؛ للوقوف على ملابسات الحادث، ومتابعة التحقيقات وإنهاء إجراءات نقل الجثمان إلى مصر.

وكانت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، نبيلة مكرم، زارت، برفقة ممثل عن نقابة أطباء مصر، أسرة الصيدلي المصري “أحمد طه حسن محمود المنخلي” في منزلهم بحي عين شمس بالقاهرة، وقدمت المواساة والتعزية لأهل الفقيد الذي قضى طعنًا داخل صيدلية يعمل بها في مدينة جازان.

وقالت وزارة الهجرة عبر صفحتها الرسمية في موقع “فيسبوك”: إن الوزيرة مكرم “أكدت على أن الشاب المصري قُتل غدرًا أثناء ممارسة عمله، وإن السفارة المصرية تحركت على الفور وتقوم بدور كبير لتسريع إجراءات عودة الجثمان، وضمان كافة الإجراءات القانونية، ومتابعة سير التحقيقات مع الجاني”.

وأضافت الوزيرة مكرم: “تم إلقاء القبض عليه وهو محتجز في أحد السجون، وستتم معاقبته وفقًا للقانون دون تمييز، مشيرة إلى أنه منذ وقوع الحادث وهناك تنسيق للجهود بين وزارة الهجرة والسفارة المصرية بالسعودية، بالإضافة إلى نقابة الصيادلة في مصر”.

وأوضحت الوزارة أن مكرم اتصلت بالسفير المصري في الرياض، نصر زغلول، ليستمع بشكل مباشر “لكل طلبات واستفسارات أسرة الصيدلي المصري، والتي تمثلت في القصاص من القاتل وجمع متعلقات المتوفى وإجراءات نقل الجثمان”.

مقتل الصيدلي بالسعودية يثير غضب المصريين

وأثار مقتل الصيدلي المصري، حالة من الغضب لدى المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تسببت تغطية صحيفة عكاظ السعودية للحادثة في زيادة الغضب المصري، عندما استبقت تحقيقات الشرطة ووصفت الجاني بأنه "معتل نفسيا".

وقالت صحيفة عكاظ السعودية، إن سعوديًا هاجم صيدليًا مصريًا داخل مكان عمله بمدينة جازان بالمملكة وقتله بعد سبع طعنات في الصدر والبطن، لافتة إلى أن المعتدي هو "معتل نفسي في العقد الثالث من العمر"، وطعن الصيدلي المصري بـ7 طعنات 5 منها في الصدر والبطن وطعنتان في جهة أخرى من الجسد بسلاح أبيض.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي صب الناشطون المصريون جام غضبهم على الحكومة المصرية، مؤكدين أن "المصري أصبح بلا كرامة داخل وخارج بلاده".

نقيب صيادلة القليوبية الأسبق أحمد رامي كتب قائلا "امتهن المصري في بلده فأهين خارجها ورخص دمه في وطنه فاستبيح في كل البلاد".

أما قلم حر فكتب "نطالب بالقصاص من قاتل الصيدلي المصري في السعودية أحمد طه، والذي تم طعنه بـ 7 طعنات بالسكين أمام الجميع أثناء تأدية عمله على يد مواطن سعودي"، ومضى قائلا "جريدة عكاظ السعودية نشرت الخبر وقالت إن القاتل معتل نفسيا، متى عاد حق المصري في أي مكان؟".

ولم يقتصر الغضب على المصريين، حيث غرد الطبيب السعودي علاء دراج قائلا "نحن كسعوديين وزملاء للدكتور أحمد لا يرضينا غير القصاص، ولن نسكت حتى تتحقق العدالة والقصاص من الجاني".

بدوره كتب حساب أنا حر "ليس لنا رئيس يدافع عنا وليس لدينا سفارة تقف معنا لنا، نظام متولي ورئيس شحات مكسور عينه".

كما تداول مغردون مصريون انتقادات ساخرة عبرت عن غضبهم من تبرير الإعلام المصري للحادثة، بالقول إن "القاتل كان مختلاً عقلياً!".

والدة الضحية تروي تفاصيل آخر مكالمة بينهما 

وكشفت آمال سيد، والدة الصيدلي المصري أحمد طه، آخر اتصال جمعها بنجلها قبل وفاته. وقالت والدة الضحية، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “انفراد”، المذاع على قناة “الرافدين”، إن آخر مكالمة تلفونية دارت بينهما كانت يوم الأربعاء الماضي، وفيها قال ابنها إن المتهم أتى إليه قبل واقعة القتل يطالب باسترجاع بعض الأدوية دون فاتورة، فطلب منه ابنها إحضار الفاتورة أولًا ثم استعادة أمواله، وبالفعل جاء في اليوم التالي بالفاتورة وانتهى الأمر دون مشكلة.

وأضافت: “فوجئنا في اليوم التالي بحدوث واقعة القتل”، مؤكدة أن المتهم بقتل نجلها ليس مختلًا عقليًا، وأن الواقعة حدثت عن عمد مع سبق الإصرار والترصد.

وأشارت إلى أن نجلها بدأ العمل في السعودية منذ 4 سنوات، وكانت آخر زيارة له لمصر في شهر تموز/يوليو الماضي، وأنه كان يستعد للزواج، مطالبة بضرورة استعادة حق نجلها والقصاص العاجل من الجاني.

يُذكر أن الحادث جاء بعد أيام من إساءة النائبة الكويتية صفاء الهاشم لمصر، ردا على مطالبة وزيرة الهجرة الكويتي بالتحقيق في واقعة اعتداء أربع سيدات كويتيات على مصرية مقيمة في الكويت.