لماذا لم تصل المفاوضات اليمنية الی نتيجة خلال 7 أعوام؟

العالم – مراسلون

تحولات عديدة شهدها الملف السياسي خلال ٧ سنوات من الحرب السعودية على اليمن، فعلى مستوى العملية السياسية لم تتوقف طيلة هذه السنوات الجهود الساعية للسلام ولم تغب المبادرات والمساعي من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، لكن ما حضر هو التعثر مع كل هذه التحركات التي اصطدمت بحزمة من التعقيدات بدءاً من جولة المحادثات الأولى بجنيف في يونيو ٢٠١٥، وما تلتها من جولات مشاورات استضافتها كل من مدينة بيل السويسرية ودولة الكويت، ولم تخرج هي الأخرى بأي نتائج إيجابية، ليشهد المسار السياسي بعدها حالةً من الجمود استمرت لنحو عامين حتى انعقاد جولة مباحثات احتضنتها العاصمةُ السويدية استوكلهم في نهايات العام ٢٠١٨، تركزت مخرجاتُها على تفاهمات بشأن ملفي الحديدة والأسرى، لم يُنفذ منها سوى صفقة لتبادل الأسرى في أكتوبر من العام ٢٠٢٠.

ونظراً للتعقيدات في الملف السياسي اليمني تعاقب خلال سنوات الحرب ٤ مبعوثيين أمميين آخرهم السويدي هانس جروندبيرغ، جميعم فشلوا حتى اللحظة في إحداث أي خرق في جدار الأزمة اليمنية من شأنه إيقاف الحرب وإنهاء الحصار، نتيجة ما تُرجعه صنعاء الى تعنت التحالف السعودي الإماراتي وأتباعه من القوى اليمنية.

التحول الكبير في الملف السياسي اليمني -برأي كثيرين- أحدثته صنعاء بتغييرها لموازين القوة لصالحها وانتصارها سياسياً ودبلوماسياً من خلال تماسك صفها وتوحيد قرارها السياسي بتشكيل مجلس سياسي أعلى وحكومة مشتركة، وإجبار خصومها على الاعتراف بها كقوة على الأرض، إضافة إلى توسيع علاقاتها الخارجية، مقابل حالة من التشظي والخلافات شهدته دول تحالف العدوان أدت إلى انسحاب بعضها من هذا التحالف، ما مثلّ انعكاساً لفشله الفعلي في تحقيق أهدافه التي أعلنها كمبرر لتدخله العسكري في اليمن.

أطرافُ السعودية والإمارات في الداخل اليمني هي الأخرى تعيش حالةً من التفكك والانقسامات وصلت إلى حد الصراع المسلح بينها في محافظات جنوب اليمن، ليتم إعلانُ ما اسمي باتفاق الرياض في نوفمبر من العام ٢٠١٩ بهدف إنهاء التوتر، لكن لا شيء تغيّر على الأرض بل زادت وتيرة الصراعات لتمتد من عدن إلى محافظات أخرى مثل أبين ولحج والمهره وشبوه وحضرموت وسقطرى وغيرها.

ومع دخول الحرب علی اليمن عامها الثامن ينتظر الشارع اليمني جهوداً وتحركات دولية أكثر جدية لايجاد حل سياسي ينهي كابوس الصراعات والحرب والحصار الجاثم علی صدره سبع سنوات كاملة.